“بتر الجسد والروح”.. 391 امرأة بترت أطرافهن خلال الحرب يواجهن مصيرا قاسيا خلال النزوح

كشف تقرير حقوقي جديد عن ارتفاع أعداد النساء اللواتي تعرضن لبتر أطرافهن خلال الحرب التي تشنها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة.
وتحت عنوان “بتر الجسد والروح: النساء في غزة ضحايا للإبادة الجماعية”، أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريره الجديد، الذي روى قصصا عن الانتشار الواسع لحالات بتر الأطراف بين النساء، جراء الهجوم العسكري الإسرائيلي.
ويوضح التقرير أن هذه الإصابات لم تقتصر على الأذى الجسدي فحسب، بل امتدت إلى معاناة نفسية عميقة، فرضت على الضحايا تحديات قاسية في ظل انهيار النظام الصحي والحصار المشدد.
ويؤكد التقرير أن هذه الإصابات، ولا سيما حالات بتر الأطراف، تندرج ضمن الفعل الثاني من “جريمة الإبادة الجماعية”، المتمثل في “إلحاق أذى جسدي أو نفسي خطير بأعضاء من الجماعة”.
يوضح التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي، في سياق حرب الإبادة الجماعية، قد شنَّ قصفًا همجيًا وعشوائيًا على قطاع غزة، استهدف النساء دون تمييز، متسببًا في مئات الإصابات التي أفضت إلى بتر الأطراف نتيجة استخدام أسلحة فائقة التدمير.
ووفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، فقد تعرضت 391 امرأة للبتر، من بين 4,500 حالة مسجلة منذ السابع من أكتوبر، وهو حدث كبير تزامن مع انهيار المنظومة الصحية إثر استهداف المستشفيات والطواقم الطبية، إلى جانب الحصار الخانق الذي حرم القطاع من الإمدادات الأساسية.
وقد اضطر الأطباء في ظل النقص الحاد في الطواقم الطبية والمعدات، إلى عمليات البتر حتى للحالات التي كان يمكن علاجها، وغالبًا دون تخدير أو في ظروف غير إنسانية، ما تسبب في مضاعفات خطيرة تعيق تركيب الأطراف الاصطناعية وتفاقم الإعاقة.
وتواجه النساء اللواتي تعرضن لحالات بتر، عند مغادرة المستشفيات، مصيرًا قاسيًا في أماكن النزوح، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية الطبية والدعم النفسي، ما يفاقم آلامهن الجسدية وصدمتهن النفسية، ويجعل التعافي والتكيف مع الإعاقة أمرًا شبه مستحيل.
وقد وثَّق التقرير 17 شهادة لنساء فقدن أطرافهن جراء القصف الإسرائيلي على غزة، مسلطًا الضوء على حجم الأذى الجسدي والنفسي الذي تعرضن له.