استكمال حصار تل السلطان برفح ونتنياهو يعلن بدء السيطرة على محور “فيلادلفي الثاني” جنوبي غزة

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، بدء السيطرة على محور “موراغ” الذي وصفه بأنه محور “فيلادلفي الثاني” جنوبيّ قطاع غزة، فيما استكمل جيش الاحتلال حصار وتطويق حيّ تل السلطان في رفح.
وبحسب ما أوردت صحيفة “هآرتس”، مساء اليوم الأربعاء، فقد “تفاجأت المنظومة الأمنية بإعلان نتنياهو عن إقامة المحور الإضافيّ في جنوبيّ قطاع غزة”، وقالت إن “الخطة لم تتم الموافقة عليها بعد، ولم يتم الكشف عنها من أجل حماية القوات المناوِرة في الميدان”.
يأتي ذلك فيما استكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حصار وتطويق حي تل السلطان في رفح، خلال الأيام الأخيرة، بحسب ما أعلن الاحتلال، مساء الأربعاء.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن قوات الاحتلال “دمرت حتى الآن العشرات من الأسلحة والبنية التحتية التي شكلت تهديدا لقواتنا، وقضت على العشرات؛ كما عثرت القوات على صاروخين في أحد المباني بالمنطقة، ومنصة إطلاق كانت موجهة نحو البلاد؛ كما تم اعتقال المشتبه بهم، وإحالتهم للتحقيق”.
وقال نتنياهو في بيان مصوّر، مساء اليوم الأربعاء، إن عملية الجيش الإسرائيلي في رفح، تهدف إلى السيطرة على “محور موراغ”؛ الذي يفصل خانيونس عن رفح؛ وهو الطريق الذي يمرّ في المكان الذي كانت تقع فيه مستوطنة موراج في السابق، ومن هنا جاء اسمه.

وما يُسمّى بمحور “موراغ” هو يقطع في الواقع أوصال جنوبيّ قطاع غزة، بين خانيونس ورفح. ويطلق نتنياهو على هذه المنطقة اسم “فيلادلفي ب”، مقارنة بمحور “فيلادلفي” الذي يمتدّ إلى الغرب منها.
وأضاف مكرّرا تصريحات مماثلة قالها خلال الأيام الأخيرة، أنه “كلما لا يعطوننا أكثر، كلّما زاد الضغط عليهم، حتى يعطوا أكثر”.
زامير وبار في غزة: نوسّع نطاق الهجوم بالقطاع ما لَم تطلق حماس الرهائن
في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أجرى جولة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، قال خلالها، إن”قوات الجيش الإسرائيلي بقيادة القيادة الجنوبية، توسّع نطاق الهجوم في عمليتها، والتي ستستمر وتتعمق بالوتيرة المحدَّدة”.
وأضاف زامير أن “الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنعنا من مواصلة تقدّمنا، هو إطلاق سراح رهائننا”.

بدوره، قال رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، إن “حماس ستواجه الفشل في أي مكان تعمل فيه ضدّ المواطنين الإسرائيليين”، مضيفا أن الحركة “ستستمر في دفع الثمن، ما لَم يتم إعادة المحتجزين الـ59”.
وأفاد شهود عيان بأن القوات الإسرائيلية، قد أعدمت 15 من أفراد طواقم الإنقاذ الفلسطينيين في حي تل السلطان في رفح، بإطلاق النار على صدورهم ورؤوسهم، قبل دفنهم في قبر جماعي، الأسبوع الماضي. ونقلت صحيفة “ذي غارديان”، أمس الثلاثاء، عن مدير البرامج الصحية في الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور بشار مراد، تأكيده أنه تبين بشكل واضح خلال تشريح الجثامين أنه “تم إطلاق النار على القسم العلوي من جسدهم، وبعد ذلك جرى دفنهم الواحد على الآخر”.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
وشن الجيش الإسرائيلي، منذ فجر الأربعاء، هجمات مكثفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وبخاصة في مناطق الجنوب ورفح، وأسفرت الهجمات عن استشهاد وإصابة العشرات.